السيد الخوئي
122
معجم رجال الحديث
نوادر الحكمة ، وقال : ما يختص بروايته لا أرويه ، ومن هذه صورته في الضعف لا يعترض بحديثه ( إنتهى ) . والوجه في ذلك ، أن تضعيف الشيخ كما هو صريح كلامه هنا وفي فهرسته ، مبني على استثناء الصدوق وابن الوليد إياه ، من جملة الرجال الذين روى عنهم صاحب نوادر الحكمة ، والذي ظهر لنا من كلامهما ، أنهما لم يناقشا في محمد بن عيسى بن عبيد نفسه ، فإنما ناقشا في قسمين من رواياته ، وهما : فيما يروي صاحب نوادر الحكمة عنه بإسناد منقطع ، كما تقدم عن النجاشي والشيخ في ترجمة : محمد بن أحمد بن يحيى ، وإن كان كلام الشيخ هنا في فهرسته واستبصاره خاليا عن ذلك ، ولكنه لابد من تقييده بما تقدم ، وفيما ينفرد بروايته محمد بن عيسى عن يونس ، وأما في غير ذلك فلم يظهر من ابن الوليد ولا من الصدوق ترك العمل بروايته . والذي يكشف عن ذلك : أن الصدوق - قدس سره - تبع شيخه ابن الوليد في الاستثناء المزبور ، فلم يرو في الفقيه ولا رواية واحدة ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، وقد روى فيه عن محمد بن عيسى ، عن غير يونس ، في نفس الكتاب في المشيخة في نيف وثلاثين موضعا غير ما ذكره في طريقه إليه ، وهذا أقوى شاهد على أن الاستثناء غير مبتن على تضعيف محمد بن عيسى بن عبيد نفسه ، وإنما هو لأمر يختص برواياته عن يونس ، وهذا الوجه مبني على اجتهاد ابن الوليد ورأيه ، ووجهه عندنا غير ظاهر . والمتحصل : أن ابن الوليد ، والصدوق ، لم يضعفا محمد بن عيسى نفسه ، ولم يناقشا فيه ، وقد روى ابن الوليد نفسه ، عن الصفار ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن غير يونس ، كما تقدم في ترجمة إسماعيل بن جابر ، وحريز بن عبد الله ، وحنان بن سدير ، وفضل بن عثمان الأعور ، والقاسم بن سليمان ، ويأتي في ترجمة نضر بن سويد ، وياسين الضرير ، وفي طريق الصدوق إلى محمد بن عيسى بن